جلال الدين السيوطي

261

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وضربة ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ثم أخذته باليسرى فقطعت فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبرئيل وميكائيل انزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها حيث شئت وأخرج ابن إسحاق وابن سعد والبيهقي وأبو نعيم عن أسماء بنت عميس قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائتني ببني جعفر فأتيته بهم فشمهم فدمعت عيناه فقلت يا رسول الله ما يبكيك أبلغك عن جعفر وأصحابه قال نعم أصيبوا هذا اليوم وأخرج الواقدي والبيهقي وابن عساكر عن عبد الله بن جعفر قال أنا احفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمي فنعى لها أبي وقال ألا أبشرك ان الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة وأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أساوم شاة أخ لي فقال اللهم بارك له في صفقته فما بعت شيئا ولا اشتريت شيئا إلا بورك لي فيه وأخرج البخاري عن ابن عمر ان كان إذا حيى ابن جعفر قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فنظرت فإذا جعفر يطير مع الملائكة وإذا حمزة متكئ على سرير وأخرج الدارقطني في غرائب مالك عن ابن عمر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلى السماء فقال وعليكم السلام ورحمة الله فقال الناس يا رسول الله ما هذا قال مر بي جعفر بن أبي طالب في ملأ من الملائكة فسلم علي وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بي جعفر بن أبي طالب الليلة في ملأ من الملائكة له جناحان مضرجان بالدم أبيض القوادم وأخرج ابن سعد عن محمد بن عمر بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت جعفر ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه ورأيت زيدا دون ذلك فقلت ما كنت أظن إن زيدا دون جعفر فأتاه جبرئيل فقال إن زيدا ليس بدون جعفر ولكنا فضلنا جعفر لقرابته منك وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت كأني دخلت الجنة فرأيت لجعفر درجة فوق درجة زيد فقيل لي تدري بم رفعت درجة جعفر قلت لا قيل لقرابة ما بينك وبينه * ( باب ما وقع في غزوة ذات السلاسل من المعجزات ) * اخرج ابن إسحاق والبيهقي عن عوف بن مالك الأشجعي قال كنت في غزوة ذات السلاسل فصحبت أبا بكر وعمر فمررت بقوم وهم على جزور قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يقسموها وكنت امرأ جازرا فقلت لهم تعطوني منها عشيرا على أن أقسمها بينكم قالوا نعم فجزأتها وأخذت منها عشيرا فحملته إلى أصحابي فأطعمنا وأكلنا فقال أبو بكر وعمر أنى لك هذا اللحم يا عوف فأخبرتهما فقالا ما أحسنت حين أطعمتنا هذا ثم قاما يتقيئان ما في بطونهما منه فلما قفل الناس كنت أول قادم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عوف قلت نعم قال صاحب الجزور